كلمة السيد رئيس الجامعة

بسـم الله الرحمـن الـرحــيم

الحمد لله الذي عَّمَ بفضله، وَمّنَ بِعدلِه، ووٌّسعَ بِرحمته، حمداً معترف بما أولاهُ وآتاه، مغترفٍ من فَيض نعماهُ ورُحماه، وَصَلَّى اللهُ على محمَدٍ مصطفاه ومجتباه، وخيرته من أَنبيائه، وصفوته مِن أَوليائه، وعلى آلِهِ الاخيار وَصَحبهِ المنتجبين.


هكذا كانت بداية الجامعنقدم بما يتسع المقام لذكرهِ من إنجازاتٍ تؤصل حقائق بِأَعيانها، تتصل بالواقعِ العملي بصلاتٍ متينة، ذلك أنَّ جامعةَ ابن سينا للعلوم الطبية والصيدلانية شقت طريقها نحو التميز المنشود بخُطىً حثيثة، فكانت وما تزال انموذجاً للتدريس الجامعي الرصين، ومثالًا يقتدى في رَفعِ كفاية مسيرتي التعلم والتعليم، لتحل بذلك مكانةً ساميةً بين المؤسسات التعليمية الرائدة، مذلِّلةً بذلك كل الصعوباتِ والتحدياتِ الّتي تواجه قطاعَ التعليم في الحقبةِ الدقيقة الّتي نعيشها.

ان ابرز ما يطرز ويتوج فقد خطت جامعةُ ابن سينا بدايةً خطوات راسخة واثقة في الحصول على الاعتماد الاكاديمي لجميع برامجِها الاكاديمية المتنوعة الشاملة، المتوافقة مع احتياجات المجتمع وإِيماناً منها بضرورة التعاونِ مَعَ الجَامِعَاتِ المَحَلَّيَة والإِقْليميَّة والدولية، فِي مُختَلَفِ المَجَالاتِ التعليمية، ومَا يتصِل بها من اتفَاقياتٍ تعنى بالشؤون الأكاديمية وَالبحثية، وضمان جودة التعليم العالِي، وخدمة المجتَمع.


وواصلت الجامعَةُ السعي في استحداث البرامجِ الأكاديمية المتخصصة في شتى حقول المعرِفة، الّتِي شكلت فِي مجموعها، رافدًا خصبا لكليات الجامعة الطب وطب الاسنان، فضلاً عن تطوير الكفاية العلمية لأعضاء الهيئة التدريسية وَفق المعايير الدولية، واستقطاب الكوادر التعليمية المتميزة، للارتقاء بِالمسيرة العِلمية بالنَظرِ للمستويات المحلية والاقليمية والدولية.

وفي هذَا السياق، لم تدخر الجامعةُ جهدًا فِي تحقيقِ رؤيتها ورسالتها واقعًا ملموساً، فقد عملت على توفيرِ القاعَات الدراسية، والمختبرات العلمية المتطورة وتجهِيزها بِمَا يلائِم متطلبات التعليم العالي ومرتكزاته، والقادرة على تلبية حيثيات التطبيق العلميِ للمعرفَة المتخصصة، المعتمدة على أَحدث التقنيات والنظم التعليمية، كما سعت إلى إِثْراء مكتبة الجامعة المركزية بالمراجع المهمة، بغية تطوير اسس البحث العلمي وتفعيله على النحو الامثل خدمةً لعمليتي االتعلمِ والتعليم، يضاف إلَى ذلك اعتناء الجامعة بالانشطة اللامنهجية للطلبة، كالاهتِمامِ بالنشاطاتِ الطلابية الرياضية منها وغيرها من النشاطات وتقديم الخدمات الارشادية والمهنية وعقد الدورات التدريبية لإغناء تجربتهم التعليمية وتحفيزِ مواهبهم وصقلها، للاعداد والتهيئة لما بعد التخرج، كما أَولت الجامعةُ خدمةَ المجتمع المحلي أَهمِيةً لافتة من حيث النشاط المتفرد الّذي يقوم به مركز التعليم المستمر خدمة المجتمع التابِعِ للجامعة، أصدق دليل على الشراكة التي تربِط الجامعةَ بالمجتمع المحلِي، وذلك من خلال تقديم برامِجِ التدريب والتعليم المستمر، والارشاد الميداني، وتقديم الخبرة والمشورة في النواحي التطبيقية المتنوعة، بالإضافَة إلى استضافة العديد من الأَنشطَة داخل الحرم الجامعي.


والحق إن هذهِ الإنجازات العظيمة الّتي خَطت بواسطتها جامعتنا خطواتٍ واثقةً نحو العالمية ان شاء الله، ما كانت لتتأصَل لولا الجهود الموصولة لرئاسة الجامعة وعمداء الكليات والكادر التدريسي والاداري.

وأخيرًا نسألُ الله العظيم أن يحفظَ بلدنا ويُديمهُ وطنًا للخير والعطاء والحضارة والبناء، وآخر دعوانا أنَّ الحمدَ للهِ رَبِّ العالمين، والسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاته




up